الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

الإباضية ومنهجية البحث

القسم الأول: قضية التحكيم ومعركة النهروان

اعتمد كثير من الكتاب على تاريخ الطبري كمصدر أساسي للمعلومات عن أحداث الحكومة التي وقعت بين الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- ومعاوية بن أبي سفيان والذي يهمنا في هذا البحث هو دور أهل النهروان في تلك

الأحداث التي أعقبت حرب صفين.

روايات اعتمد عليها كتاب التاريخ والفرق

نقل الإمام الطبري من طريق أبي مخنف التالف ما نصه:

(397) .. أن عليا قال … ويحكم! إنهم ما رفعوها، ثم لا يرفعونها ولا يعلمون بما فيها، وما رفعوها لكم إلا خديعة ودهنا ومكيدة، فقالوا له: ما يسعنا أن ندعى إلى كتاب الله عز وجل فنأبى أن نقبله .. فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي ثم السنبسي في عصابة معهما من القراء الذين صاروا خوارج بعد ذلك: يا علي أجب إلى كتاب الله عز وجل إذ دعيت إليه، وإلا ندفعك برمتك إلى القوم، أو نفعل كما فعلنا بابن عفان؛ إنه علينا أن نعمل بما في كتاب الله عز وجل فقبلناه؛ والله لتفعلنها أو لنفعلنها بك … " (399) .. فقال الناس: فإنا قد رضينا وقبلنا، فقال أهل الشام: فإنا قد اخترنا عمرو بن العاص؛ فقال الأشعث وأولئك الذين صاروا خوارج بعد: فإنا قد رضينا بأبي موسى الأشعري، قال علي: فإنكم قد عصيتموني في أول الأمر، فلا تعصوني

397

298

299

398

سند هذه الرواية هو: " قال أبو مخنف حدثني عبد الرحمن بن جندب الأزدي، عن أبيه: … تاريخ الطبري ج 3 / ص 101، وانظر كذلك * مقالات الإسلاميين " ص؛ سند هذه الرواية هو: " قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج الكندي، عن رجل من النخع …

176