الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الإباضية ومنهجية البحث
الآن، إني لا أرى أن أولي أبا موسى فقال الأشعث وزيد بن حصين الطائي ومسعر بن فدكي: لا نرضى إلا به ..
(40) .. ولما قدم علي الكوفة وفارقته الخوارج، وثبت إليه الشيعة 402 فقالوا: في أعناقنا بيعة ثانية، نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت؛ فقالت الخوارج: استبقتم أنتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان ..
وبعث علي ابن عباس إليهم، فقال: لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك .. فخرج علي في الناس حتى دخل إليهم، فأتى فسطاط يزيد بن قيس، فدخله فتوضأ فيه وصلى ركعتين .. ثم تكلم فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ..
قال: أنشدكم بالله أتعلمون أنهم حيث رفعوا المصاحف فقلتم: نجيبهم إلى كتاب الله قلت لكم: إني أعلم بالقوم منكم .. أمضوا على حقكم وصدقكم، فإنما رفع القوم هذه المصاحف خديعة ودهنا ومكيدة. فرددتم علي رأيي، وقلتم: لا، بل نقبل منهم .. قالوا: فخبرنا عن الأجل، لم جعلته فيما بينك وبينهم؟ قال: ليعلم الجاهل، ويثبت العالم، ولعل الله عز وجل يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة. ادخلوا مصركم رحمكم الله! فدخلوا من عند آخرهم ..
400
2.
402
تاريخ الطبري ج 3 / ص 102، وانظر * مقالات الإسلاميين" ص؛
سند هذه الرواية هو: " قال أبو مخنف في حديثه عن أبي جناب، عن عمارة بن ربيعة، قال: … ذكر عبد الرزاق أن الذين بايعوا الإمام علي - كرم الله وجهه - على الموت أربعون ألفا، والمرء يتسائل عن هؤلاء الناس أين ذهبوا بعد معركة النهروان؟ ولماذا لم يتجهوا إلى بلاد الشام لمحاربة معاوية؟ لماذا تركوا الإمام عليا كرم الله وجهه - يواجه الجيوش الأموية وهي تنتقص من أراضي خلافته؟. (انظر مصنف عبد الرزاق، الرواية: 9770، ج 5 ص 461)
177