الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الإباضية ومنهجية البحث

هذه الروايات التي نقلها الطبري في كتابه واعتمد عليها الكتاب الذين لم ينصفوا أهل النهروان ضعيفة باطلة ساقطة لورودها من قبل أبي مخنف الراوي التالف المتروك 407.

ويعجب الإنسان من أناس حملوا من الإجازات العلمية ما تؤهلهم للوصول إلى معرفة الغث من السمين من الروايات ومع هذا نجدهم لا يبالون من أي مورد يستقون، ولا من أي نبع يشربون، كل همهم الكيد لأهل النهروان وأتباعهم الإباضية الذين وقفوا أمام غطرسة بني أمية وظلم بني العباس وضحوا بأنفسهم لأجل الخلافة

الراشدة.

فكل الذين نالوا من أهل النهروان نجدهم يعتمدون على روايات ضعيفة أبطالها أناس لم تحفل الأمة بأخبارهم بل أطلقت عليها وابلا من قذائف الحق فأصبحت في

أنظار أهل الحق والاستقامة ركاما تحبط مقتنيها وتردي به في مضائق الجهل. . فقد تبين لك أعلاه أن بطل هذه الرواية هو أبو مخنف التالف. وأما متنها فيتناقض مع رواية أخرى ذكرها الإمام أحمد والنسائي وابن أبي شيبة وأبو يعلى.

رواية تجاهلها كتاب التاريخ والفرق

قال الإمام أحمد 408

:

لسان الميزان ت: 6776/ 8، ج 4 / ص 584 وكذلك كتا الجرح والتعديل ت: 1030، ج 7

ص 182

1.3

مسند الإمام أحمد، الرواية: 15408.

وجاءت هذه الرواية عند النسائي في السنن الكبرى " أنا أحمد بن سليمان نا يعلى بن عبيد نا عبد العزيز ابن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال أتيت أبا وائل أسأله … 0) الرواية: 11504، ج 6/ص 463). وجاءت هذه الرواية أيضا في مصنف ابن أبي شيبة " ابن نمير قال حدثنا عبد العزيز ابن سياه قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال أتيته فسألته … (الرواية: 19760، ج 15 ص 317)

179