الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الإباضية ومنهجية البحث

436

له إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات مثل الشعيرات التي تكون على ذنب اليربوع 435، ع 435، وأنه كان أكبر ثلاثة أخوة من الجن وهو شيطان الردهة 437. لعلك تدرك أخي القارئ الكريم مما ذكرناه هنا أن الروايات الصحيحة السند

ليس فيها متعلق لأحد على أهل النهروان وذلك بسبب تعارض مدلولها مع ا

الإسلامي، وتعارض بعضها مع بعض في بيان الوقائع التاريخية.

نظرة حول قضية التحكيم وموقعة النهروان

الخلافة

الفكـ

إن الذي لمسناه من أخبار تلك الأحداث هو أن الحرب التي جرت بين الإمام علي كرم الله وجهه وأهل الجمل وأهل الشام كان أساسها ومبدؤها ترسيخ قوائم في أرض الخلافة، لهذا وجد أهل النهروان أنفسهم ملزمين بالوفاء للخليفة فباعوا نفوسهم الغالية لما هو أبقى وأغلى منها. ولكنهم حينما رأوا الخليفة يتنازل عن مكانه السامق الذي قدموا لأجله أرواحهم الزكية ودماءهم العطرة ما كان منهم إلا أن يطالبوا الإمام عليا بالاستمرار على ما كان عليه كما وضحت ذلك رواية الإمام أحمد السابقة. فلو كان أحد أركان الصلح هو استسلام معاوية لأمر الإمام علي كرم الله وجهه لكان أهل النهروان أول الناس قبولا ورضاء ولكان ذلك مرغوبا فيه من قبلهم. ولكنهم عرفوا أن محاولة معاوية وعمرو بن العاص في إيقاف الحرب ليس معناه الاستسلام للإمام علي كرم الله وجهه- وتفويض الأمر

435

436

437

المصدر السابق، الحديث: 4769، ج 5 ص 126 - 127

مسند الإمام أحمد، الرواية: 1135

مصنف ابن أبي شيبة، الرواية: 19767، ج 10 / ص 322 - 323. ودلائل النبوة، ج 6 / ص 433 - 434. وكشف الأستار عن زوائد البزار، الرواية: 1854، ج 2 ص 361. ومسند الإمام أحمد،

الرواية: 1469

192