الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الإباضية ومنهجية البحث
إليه، بل كانت تلك المحاولة هي لأجل الخروج من المأزق الذي آل إليه جيش معاوية حين ظهرت علامات الهزيمة تدب في صفوف أهل الشام.
فمنذ أن قبلت شروط الحكومة من قبل الإمام علي كرم الله وجهه ومعاوية، لم يكن هناك خليفة 438 بالمعنى الشرعي على كافة المسلمين، إذ أصبح الإمام علي - كرم الله وجهه - ومعاوية في منزلة واحدة في محكمة عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وصار مصير الخلافة مرهونا بلباقة وذكاء واختيار وشروط أحد الحكمين. فقد أورد البلاذري 439: " وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني أبو خثيمة، حدثنا وهب بن
جرير
442
{{.
445
، حدثنا أبي 443 قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن نافع؛ قال: لما اجتمعوا بدومة الجندل قال عمرو لابن عمر: إنا قد رأينا أن نبايعك فهل لك أن
ETA
قال الشيخ السالمي - رحمه الله - - فاعتزلوه بعد أن خلع نفسه بتحكيم الرجال في إمامته وهو يظن أن الأمر باق في يده وهيهات .. فقد أعطى العهود والمواثيق على قبول حكم الرجلين .. " (انظر تحفة
الأعيان ج 1/ص 80)
439
(انظر أنساب الأشراف، ج 3 ص 119 - 120) 440 أحمد بن إبراهيم الدورقي انظر الهامش 251 ص
117
زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي نزيل، بغداد، ثقة، ثبت .. ) تقريب التـ
ت: 2047، ج 315/ 1)
442
444
وهب بن جرير بن حازم، انظر الهامش 554 ص 224
جرير بن حازم، انظر الهامش 555
ص
225
يعلى بن حكيم مولاهم المكي، نزيل البصرة، ثقة … (تقريب التهذيـ
ت: 7870، ج 340/ 2)
445
نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، .... (تقريب التهذيب، ت: 7112،
ج 2 ص 239)