الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤الإباضية ومنهجية البحث
1) أنها لم تذكر لنا الشخص الذي قال للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من
471
الخاسرين، والروايات السابقة اللاتي حددن القائلين ضعيفة لكونها جاءت من طريق أبي مخنف التالف.
2) في هذه الرواية ما نصه:
فأتاه
رجل فقال: إن الناس قد تحدثوا أنك رجعت لهم عن كفرك " وجاء أيضاً: " .. فوثبوا من نواحي المسجد يقولون: لا حكم إلا لله. واستقبله رجل منهم ووضع إصبعيه في أذنيه .. "
من هو هذا الرجل الذي أخبر الإمام علي كرم الله وجهه- بما أخبر؟
ومن هم هؤلاء الذين وثبوا من نواحي المسجد؟ فليس هناك من دليل في هذه الرواية، ولا في غيرها على أن القائلين للإمام علي -
کرم الله وجه تلك المقولة والواثبين من نواحي المسجد هم أهل النهروان. وإذا قلنا بصحة هذه الرواية فإننا نجد أنها تشير إلى أن هناك " طابوراً خامساً "
فقد
وضع في صف الإمام علي كرم الله وجهه ووكل إليه مهمة تمزيق جيشه. روي ابن أبي شيبة: " يحيى بن آدم قال حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن أبي رزين ثم أورد هذه الرواية مع التصريح بأن القائل إن الناس يتحدثون أنك رجعت لهم عن كفرك " هو الأشعث بن قيس الذي يعد من
الذين باعوا قلوبهم لبني أمية.
471
472
سورة الزمر: 65
مصنف ابن أبي شيبة، الرواية: 19746، ج 15 / ص 312
204