الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الإباضية ومنهجية البحث

وهناك رواية أخرى صحيحة السند ذكرها البلاذري

473

"حدثني الحسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن فراس عن الشعبي قال: لما حاج علي أهل حروراء دخلوا جميعاً الكوفة ولما دخلوا الكوفة جعل الناس يقولون: تاب أمير المؤمنين وزعم أن الحكومة كفر وضلال. وإنما ننتظر أن يسمن الكراع ثم نشخص إلى الشام. فبلغ ذلك عليا فقال: كذب من قال: إني رجعت عن القضية وقلت إن الحكومة ضلال. وكانت الحرورية قد سكنت فعادت بعد إلى التحكيم " الذي يهمنا من رواية البلاذري هذه هو قول الراوي " .. جعل الناس يقولون: تاب أمير المؤمنين .. ". والأسئلة التي عرضناها في الرواية السابقة نعرضها هنا. والجواب على هذه الأسئلة هو أنه ليس هناك من دليل قاطع يثبت أن القائلين العبارة هم أهل النهروان.

الرواية الخامسة

هذه

أخرج البلاذري

474

" وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير، عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان: أن علياً لما كتب كتاب القضية نفروا من ذلك، فحكم من حكم منهم، ثم افترقوا ثلاث فرق فرجعت فرقة منهم إلى أمصارهم ومنازلهم الأولى فأقاموا بها، فكان ممن رجع الأحنف وشبث بن ربعي، وأبو بلال مرداس بن أدية، وابن الكواء، بعد أن ناشدهم علي وقال: اصبروا على هذه القضية فإن رأيتموني قابلاً الدنية فعند ذلك ففارقوني فرجعوا إلى العراق إلى منازلهم، وأقامت الفرقة الثانية وقالوا: لا

474

أنساب الأشراف، ج 3/ص 130 - 131 المصدر السابق، ج 3 ص 114 - 115