الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢١الإباضية ومنهجية البحث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه إلى
يوم
الدين.
أما بعد:
فمن أول يوم شهدت فيه الأرض نور خاتمة الشرائع والرسالات، تغيرت مبادئ واتجاهات وطلب من الناس اتباع منهج واحد واضح المعالم بين المبادئ .. شامل لحياة الناس الظاهرة والباطنة. جاءت الرسالة الإلهية الخاتمة لترتقي بالبشرية إلى مدارج الكمال الإنساني،
الذي يرضاه المولى جل وعلا لهذا المخلوق صاحب الطباع المزدوجة. جاءت لتحدد له معالم الطريق الذي عليه أن يسلكه كخليفة مستأمن في هذه الأرض؛ ليقوم بواجبه خير قيام بلا تحريف لمبادئه ولا تلكؤ عن القيام بواجبات وظيفته ولا تكاسل عن القيام بنصرة دينه.
جاءت هذه الرسالة لتحدد لكل إنسان مواضع خطواته في أدائه لهذه الوظيفة .. فالرسول صلى الله عليه وسلم رسالته واضحة بينة أمر بالقيام بها، وقد قام بها وأداها كما أُمر وانتقل إلى الرفيق الأعلى وقد كمل الدين وتمت نعم الله على العباد، والحمد لله رب
العالمين.
والصحابة - رضوان الله عليهم - والتابعون وتابعو التابعين ومن جاء بعدهـ
ووسعه.
إلى يوم الدين طلب منهم القيام بهذه الرسالة كل حسب طاقته التاجر في متجره أمين وصادق في بيعه وشرائه والمجاهد في سبيل الله يغبر قدميه ويسل سيفه الله ولوجه الله متمسكاً بآداب الله في السلم والحرب.