الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢١٠الإباضية ومنهجية البحث
0.1
299
"حدثني أبي قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق. قال: كان مروان أميرا علينا ست سنين فكان يسب عليا كل جمعة ثم عزل ثم استعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ثم أعيد مروان فكان يسبه" إن الشبهات التي يثيرها الضعفاء من الرواة حول أهل النهروان وأتباعهم لا يمكن لها أن تستهوي الباحثين عن الصدق أو تختلب المتسلحين بمنهج الحق. ومهما كثرت الشبهات وحجبت العمش عن رؤية الحق فلن يكون لها وجود أمام من أشرق کيانه بنور الإسلام الهادي إلى سواء السبيل.
ولك أخي القارئ الكريم أن تسأل الذين يقذفون أهل النهروان بالشبهات والأباطيل عن مصادر أخبارهم. ولك أن تسألهم عن السبب الذي يجعلهم يعتمدون على الأخبار الباطلة ويرفضون الروايات السابقة التي ذكرها الإمام أحمد والإمام مسلم والنسائي والترمذي والحاكم.
القسم الثالث: تهمة استعراض الناس وقتل الأبرياء
لقد طفحت كتب التاريخ والمقالات وبعض كتب الحديث بروايات ضعيفة تنسب لأهل النهروان استحلالهم لدماء الأبرياء وأموال المسلمين. وبسبب تلك الروايات الضعيفة ومع عدم وجود التحقيق ترسبت في أذهان الناس صورة شائنة عن أهل
499
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف باين علية، ثقة حافظ من الثامنة) تقريب التهذيب ت: 417، ج 1 ص 90) عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة) تقريب التهذيب ت: 3530، ج 1 ص 520) عمير بن إسحاق، أبو محمد، مولى بني هاشم، مقبول من الثالثة (تقريب التهذيب، ت:5195، ج 1 ص 754)
0.1
21