الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الإباضية ومنهجية البحث

هذه الرواية التالفة الفاسدة الساقطة تراقص حولها وتغنى بها كثير من الكتاب لو عملوا بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين 18 لما حكموا بتلك الأحكام الجائرة في حق أهل النهروان ولكن أنى يكون الرشاد والاستقامة على طريق الحق لمن جعل الكذب مطيته والكذابين قادته؟ فحسبنا الله ونعم الوكيل.

الرواية الثالثة

قال ابن أبي شيبة:

" حدثنا يزيد بن هارون الواسطي قال حدثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز قال:

بـ

هى علي أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثاً، فمروا بعبد الله باب فأخذوه، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فاخذها فألقاها في فيه؛ فقال بعضهم: تمرة معاهد، فبم استحللتها؟ فألقاها من فيه، ثم مروا على خنزير فنفحه بعضهم بسيفه فقال بعضهم: خنزير معاهد فبم استحللته؟ فقال عبدالله: ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا؟ قالوا: نعم، قال أنا، فقدموه فضربوا عنقه، فأرسل إليهم علي أن أقيدونا بعبد الله بن خباب، فأرسلوا إليه: وكيف نقيدك وكلنا قتله، قال أو كلكم قتله؟ قالوا نعم، فقال الله أكبر ثم أمر أصحابه أن يسطوا عليهم، قال: والله لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة، قال: فقتلوهم فقال: اطلبوا فيهم ذا الثدية فطلبوه فأتي به، فقال: من يعرفه، فلم يجدوا أحدا يعرفه إلا رجلا،

519

519

سورة الحجرات: 6

1

وجاء في تاريخ الطبري من طريق أبي مخنف التالف: … وبعث [يقصد الإمام علياً] إلى أهل النهر: ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم نقتلهم بهم، ثم أنا تارككم وكاف عنكم فبعثوا إليه، فقالوا: كلنا قتلتهم، وكلنا نستحل دماءهم ودماءكم. " (انظر تاريخ الطبري ج 3 ص 120)

.

216