الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الإباضية ومنهجية البحث

فمر به خنزير لأهل الذمة فضربه بسيفه، فقالوا: هذا فساد في الأرض، فأتى صاحب الخنزير فأرضاه في خنزيره، فلما رأى ذلك منهم ابن خباب قال: لئن كنتم صادقين فيما أرى فما عليَّ منكم بأس، إني لَمُسلم؛ ما أحدثت في الإسلام حدثاً، ولقد أمنتموني، قلتم: لا روع عليك! فجاؤوا به فأضجعوه فذبحوه، وسال دمه في الماء، وأقبلوا إلى المرأة، فقالت: إني إنما أنا امرأة، ألا تتقون الله! فبقروا بطنها،! وقتلوا ثلاث نسوة من طيّئ، وقتلوا أم سنان الصيداوية، فبلغ ذلك علياً ومن معه من المسلمين من قتلهم عبدالله بن خباب واعتراضهم الناس، فبعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم فينظر فيما بلغه عنهم، ويكتب به إليه على وجهه، ولا يكتمه. فخرج حتى انتهى إلى النهر ليسائلهم، فخرج القوم اليه فقتلوه، وأتى الخبر أمير المؤمنين والناس، فقام إليه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين علام تدع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في أموالنا وعيالنا! سر بنا إلى القوم فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم سرنا إلى عدونا من أهل الشام .. " .. وخرج فعبر الجسر فصلى ركعتين بالقنطرة .. فلقيه في مسيره أشار عليه [أن] يسير وقتا من النهار، وقال له: إن سرت في غير ذلك الوقت لقيت أنت وأصحابك ضراً شديداً. فخالفه، وسار في الوقت الذي نهاه عن السير فيه، فلما فرغ من النهر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الجهال الذين لا يعلمون: سار في الساعة التـ أمره بها المنجم فظفر. 0173

نقل هذه الرواية الإمام الطبري من طريق أبي مخنف التالف.

ذلك منجم،

012

المصدر السابق، ج 3 / ص 119 - 120

215