الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

الإباضية ومنهجية البحث

فسيكون من الصعب على الإباضية إثبات أن المحكمة لا صلة لهم بالخوارج، أو أنهم حركة منفصلة عنهم، وسيكون من الصعب أيضا أن ينفوا انتماء الإباضية إلى الخوارج، في الوقت الذي يثبتون فيه أن المحكمة الأولى أصل لهم بعد قراءتك للأقسام الماضية من هذا الفصل تدرك أن الذي يدعيه الدكتور أحمد

00 A 11

جلي إنما هو ضرب من الهذيان الذي لا ينطق به إلا من لم يفق من نشوة سكره

559

وثورة عنجهيته. فقد اعتقد هذا المسكين المضطرب نفسيا والمتناقض منهجيا 560 أن ما سطر في كتب التاريخ وما قاله كتاب الفرق حق ثابت يصعب على الإباضية

نفيه!!!.

فها هم الإباضية و الله الحمد - وبكل سهولة يثبتون فساد المنهج الذي يتبعـ الدكتور أحمد في الكتابة عن أهل النهروان، ويثبتون ضعف تلك الروايات التي استقى منها هذا الدكتور معلوماته عن أهل النهروان.

009

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين، ص 87

إن الاضطراب النفسي الذي يعيشه هذا الدكتور وأمثاله لا يحتاج إلى تشخيص من قبل طبيب ماهر، فقد جاءت عباراته التي وصف بها بعض الصحابة بـ فساد المعتقد وقلة الدين وإيثار العاجلة على الآجلة " وبـ " طائفة من المفسدين في الأرض من أوباش القبائل وأهل الفتن خير دليل على عدم وجود قاعدة قوية يبني عليها أفكاره ويؤسس عليها أحكامه. فقد استسلم هذا الدكتور للأقوال الضعيفة حتى أصبح لا يعتقد سواها ولو قامت الحجة على بطلانها. من عجائب هذا الدكتور أنه لم يلتفت إلى ما اشترطه على نفسه حين قال: " وحاولت جاهدا أن يسود الحوار الهادي في التناول على العاطفة، سعيا إلى تأكيد الهدف الأساسي من هذا الكتاب في أن يكون لبنة في مسيرة توحيد الأمة الإسلامية، مع الالتزام التام بقواعد المنهج العلمي والتقيد بها في العرض والنقد … ، فنجده عند الحديث عن أهل النهروان لم يلزم نفسه هذا المنهج السوي في العرض والنقد بل نجده يقبل على روايات كتب التاريخ وأقوال كتاب الفرق وهو مغمض العينين لا لشيء إلا لأنه يعتقد أن

07.

الإباضية لا يستطيعون لحضها والرد عليها. فأين المنهج العلمي من هذا المسلك المتناقض؟.

226