الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨الإباضية ومنهجية البحث
586
أخرج هذه الرواية الحاكم وابن سعد
587
فرواية أبي مخنف التالف وجدت لها طريقا ممهدا إلى عقول كثير من الذين لا يميزون الحق من الباطل ولا يعرفون الصدق من الكذب لهذا جاءت كتاباتهم علامة على جهلهم بالتاريخ الصادق وبيانا واضحا لما تحمله قلوبهم من كره للمخلصين من أبناء هذه الأمة وحب للمجرمين والسفاكين للدماء.
فقد وجدنا ناصر بن عبد الله السعوي يسترشد بأقوال أبي مخنف التالف المتروك وهو يعلن تضليله للفئة 588 التي جاءت لتدفع عن بيت الله الآمن شر الجيش الأموي. فلو كان عقل ناصر السعوي سليما لما قبل الأكاذيب ولو كان لسانه صادق اللهجة لما قذف الأبرياء بالأباطيل.
كتاباته
عليها
والدكتور صابر طعيمة اعتمد على رواية أبي مخنف المتروك ليبن عن لقاء المحكمة بابن الزبير، وبعد عرضه لتلك الرواية وتحليلاته لبعض
589
وقائعها سأل الإباضية هذه الأسئلة: " ونحن هنا نسأل على أي أساس بنى القوم معتقدهم الكريم في عثمان الهلال له هل أنكر ابن إباض موقفه الذي كان مع ابن الأزرق، أو أنه تصحيح عقدي انتبه له الأئمة الإباضيون من بعد ابن إباض، خاصة وأننا لم
DAY
المستدرك على الصحيحين، الرواية: 8603، ج 4 / ص 571، مراجعة مصطفى عبد القادر عطا الطبقات الكبرى، ج 8 ص 200، فقد جاءت هذه الرواية عند ابن سعد " حدثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابي عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج دخل على أسماء .... فقد مر بك أعلاه قول ابن حجر في كل من عوف الأعرابي وأبي الصديق، وأما إسحاق الأزرق فقد قال عنه ابن حجر: " ثقة " (
انظر تقريب التهذيب، ت: 396، ج 1 ص 87
DAA
الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم، ص 130 - 132
589 الإباضية عقيدة ومذهبا، ص 22 - 27
238