الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الإباضية ومنهجية البحث

نعثر على ما يفيد في هذا الشأن، لكن الذي نعتقده أن جمهور الإباضية من خلال ما كتب علماؤهم ومؤرخوهم لا يرون في الخليفة عثمان الله وبقية أصحاب رسول الله غير ما يرى جمهور المسلمين. بل إن أئمتهم يعنون عناية طيبة بالصحابيين علي وعثمان -رضي الله عنهما - تستحق التقدير، وأبو إسحاق بن أطفيش الإبلضي في رسالته (النقد الجليل في الرد الجميل) سجل ثناء ودعاء للخليفة عثمان بن

عفان"

590

091

هذا الدكتور في حيرة من أمره. فهو يرى أن الحق الذي عليه الإباضية مناقض لكل ما سجلته كتب التاريخ المكذوبة، ومع هذا نجده يصر على أن هناك تصحيح عقدي " أقدم عليه أئمة الإباضية مع تطور الزمن. فلو أخذ الدكتور صابر بالأقوال الصادقة لما وجد نفسه في هذه الحيرة التي يبحث لنفسه مخرجا منها، ولوجد الفكر الإباضي قوي الأساس، ثابت الأركان لا تتبدل مبادئه، ولا تتغير اتجاهاته مهما اختلفت العصور وتغيرت الأماكن.

وأخيرا أدعو كل من جعل رأسه وكرا لأقوال الكذابين تبيض فيه وتفرخ- إلى التجرد من الهوى والبحث عن الحق واتباعه والتزام قول الصدق والدعوة إليه.

خاتمة الفصل الخامس

إن المنهجية التي يتبعها بعض الباحثين عند الكتابة عن أهل النهروان منهجية باطلة يرفضها الإسلام ولا يقرها الشرع. ولقد رأيت أخي القارئ الكريم من خلال قراءتك لأقسام هذا الفصل أن جميع الروايات التي اعتمد عليها المؤرخون وكتاب

09.

031

المرجع السابق، ص 86 - 87

مما قاله الدكتور صابر:. .. اختلف المذهب فيما بعد وأصبح يشكل معطيات جديدة، قد لا تضعه بين أجنحة الغلو في الفكر الخارجي. 0) انظر الإباضية عقيدة ومذهبا، ص 29)

239