الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠الإباضية ومنهجية البحث
الفرق روايات ضعيفة الأسانيد أو مضطربة المتون والذين تجنوا على أهل النهروان والإباضية خاصة لم يكن لديهم رواية صحيحة متصلة الإسناد يبنون عليها أحكامهم. وبعض الذين كتبوا عن أهل النهروان في هذا العصر لم يسلموا من التقليد الأعمى وإن ادعوا الالتزام بمنهج علماء الحديث في تحقيق الروايات التاريخية،
حيث نجدهم يعتمدون على روايات باطلة ويتركون روايات أرقى منها سندا. وبسبب انتشار الروايات الضعيفة عن أهل النهروان بين أوساط الناس جعل الكتاب يأخذون بتلك الأخبار الواردة في هذه الروايات وكأنها حقائق مسلم بثبوتها، وفي نفس الوقت نجدهم لا يلتفتون إلى الروايات القليلة القوية والتي تنسب المخالفات الشرعية إلى غير أهل النهروان وحقيقة الأمر أن الذين أساؤوا إلى أهل النهروان والفكر الإباضي يفتقرون إلى المنهجية الصادقة المبنية على تعاليم الإسلام في قول
الصدق وإظهاره وترك الباطل ووأده.
240