الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٥الإباضية ومنهجية البحث
فهو ناشئ عن تصور خاطئ لحقيقة الأحداث التاريخية التي أعقبت قبول التحكي من قبل الإمام علي - كرم الله وجهه -. وهذا القول وإن كان منشؤه الرغبة الشديدة من قبل هؤلاء الكتاب في توحيد الصف الإسلامي - وهم يشكرون على ذلك لكننا نلمس منه محاولة قطع الصلة بين أهل النهروان والإباضية. لهذا رأيت أن يكون هناك بحث يتناول ولو بشيء من الاختصار - ذكر المنهج الإسلامي في دراسة الأحداث التاريخية، وكذلك مناقشة الروايات الواردة في كتـ
التاريخ والحديث في شأن أهل النهروان مع تبيين صحتها من ضعفها.
وعند تحديدي لخطة هذا البحث جاءت النظرة العامة لهذا العمل لتشمل محورين مرتبطين ومتشابكين، وكلاهما يسير على منهج واحد وصوب غاية واحدة. المنهج هو تطبيق "طريقة التلقي" التي جاء بها الإسلام وشرحها علماء الأمة. إبراز الحقيقة بعد عرض الأخبار على الميزان الموثوق بعدالته.
والغاية هي
فالمحور الأول: يجيب عن هذين السؤالين:
1) ما المنهج الذي ينبغي أن يتقيد به كاتب التاريخ؟
(2) ما نتيجة الانحراف عن منهج البحث السليم؟
وأما المحور الثاني: فيتناول تطبيق منهج علماء الأمة في شأن إثبات الأحداث المنسوبة إلى أهل النهروان أو نفيها.
وقد جاء المحوران معروضين في ستة فصول وخاتمة:
الحين الذي نعترف فيه أن هذه الطوائف تؤمن برسالة " محمد " وبتكاملها، وبما جاء فيها، وتستند آرائها ونظرياتها إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام .. ) انظر الإباضية في موكب التاريخ، ج 1 ص 31)
انظر الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 1/ص 80 - 81