الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢الإباضية ومنهجية البحث
قال شعبة لم يكن في الدنيا أحب إلي من رجل يقدم فاسأله عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت منه فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فرد عليه فافترى عليه فقال له: يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم قال: إنه أغضبني قلت: ومن يغضبك تفتري عليه؟ لا رويت عنك شيئاً .. 6150
" وأما أبو محمد بن حزم فإنه يرد من حديثه ما يقول فيه: "عن" جابر ونحوه، لأنه عندهم ممن يدلس؛ فإذا قال: سمعت وأخبرنا احتج به ويحتج به ابن حزم إذا قال: " عن" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة .. " 616
617
وقال الذهبي: " وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، وهي عن غير طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء" وأنت ترى أيها القارئ أن أبا الزبير لم يصرح في هذه الرواية بالسماع من جابر بل عنعن فيها عنه وهذا يكفي لإسقاط الاحتجاج بها، كذلك كون هذه الرواية لم تحدد قوماً بذاتهم فمن القول بلا دليل حمل مدلولها على أهل النهروان.
هذا وقد أخرج هذه الرواية البزار
الرواية الرابعة
618
وفي مصنف عبد الرزاق "": " أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال: سمعت يزيد الرقاشي يقول: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه فأشرف عليهم رجل فأثنوا عليه
16
تهذيب التهذيب ت: 6580، ج 9 / ص 381 - 382
ميزان الاعتدال: ت: 8169، ج 4 / ص 37 المرجع السابق، ج 4 / ص 39
618 كشف الأستار عن زوائد البزار، الرواية: 1852، ج 2 ص 361. وكذلك الروية: 1853
714
مصنف عبد الرزاق، الرواية: 18674، ج 10 ص 155 - 156.
252