الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الإباضية ومنهجية البحث

من صدقه شيء؟ قال لا هو صدوق. وقال أبو زرعة الدمشقي قلت لابن معين وذكرت له الحجة محمد ابن إسحاق منهم فقال كان ثقة إنما الحجة مالك و عبيد الله بن عمر وقال ابن أبي خيثمة سمعت ابن معين يقول محمد بن إسحاق ليس به بأس. وقال مرة ليس بذاك ضعيف وقال مرة ليس بالقوي. وقال الميموني عن ابن معين ضعيف وقال النسائي ليس بالقوي وقال العجلي مدني ثقة .. وقال ابن عيينة سمعت شعبة

ويحيى

يقول محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن سعد كان ثقة ومن الناس من يتكلم فيه .. روى له مسلم في المتابعات و علق له البخاري قلت ابن حجر] وذكره النسائي في الطبقة الخامسة من أصحاب الزهري. وقال ابن المديني ثقة لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب وكذبه سليمان التيمي و وهيب بن خالد فأما القطان وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه والظاهر أنه لأمر غير الحديث لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل. قال ابن حبان في الثقات: تكلم فيه رجلان هشام ومالك فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة والستر بينهما مسبل وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي -صلى الله عليه واله وسلم -. م - من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصه خيبر وغيرها وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن ولما سئل ابن المبارك قال: إنا وجدناه صدوقا ثلاث مرات. قال ابن حبان: ولم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ولا يوازيه في جمعه وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار إلى أن قال وكان يكتب عمن فوقه ومثله ودونه فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول فهذا يدلك على صدقه سمعت محمد بن نصر الفراء يقول سمعت يحيى بن يحيى وذكر عنده محمد بن إسحاق فوثقه وقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه وليس بحجة إنما يعتبر به وقال أبو يعلى الخليلي محمد ابن إسحاق عالم كبير وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات وقد استشهد به وأكثر عنه فيما يحكي في أيام النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وفي أحواله وفي التواريخ وهو عالم واسع الرواية والعلم ثقة. وقال ابن البرقي لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه وروايته وفي حديثه عن نافع بعض الشيء وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه وقال أبو زرعة صدوق وقال الحاكم قال محمد بن يحيى هو حسن الحديث عنده غرائب وروى عن الزهري فأحسن الرواية قال الحاكم وذكر عن البوشنجي أنه قال: هو عندنا ثقة ثقة ") تهذيب التهذيب، ت: 5960، ج 9 ص 33 - 38)

259