الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨الإباضية ومنهجية البحث
من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا .. وقال الأثرم عن أحمد هو حسن الحديث وقال مالك دجال من الدجاجلة. وقال البخاري رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق قال وقال علي ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق قال وقال لي إبراهيم بن المنذر ثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يتبين وكان إسماعيل بن أبي أويس من أتبع من رأينا لمالك أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا. قال وقال لي إبراهيم بن حمزة كان عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثة في زمانه. قال ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء ولا يتهمه في الأمور كلها قال وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح نهائي مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في الموطأ وهما ممن يحتج بهما. قال ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي وكلام الشعبي في عكرمة ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان وحجة قال وقال عبيد بن يعيش ثنا يونس بن بكير سمعت شعبة يقول ابن إسحاق أمير المؤمنين لحفظه قال وقال لي علي بن عبد الله نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين .. وقال البخاري أيضا محمد بن إسحاق أن يكون له ألف حديث ينفرد بها. وقال إبراهيم الحربي حدثني مصعب قال: كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث وقال أبو زرعة الدمشقي وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه .. وقال موسى ابن هارون سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه وقال يعقوب بن شيبه سمعت ابن نمير يقول: إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة قال يعقوب وسألت ابن المديني كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ قال صحيح قلت له فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه .. وقال أيوب بن إسحاق بن سامري سألت أحمد فقلت له يا أبا عبد الله إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبله؟ قال: لا والله إني رايته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا. قال أيوب: وكان علي بن المديني يثني عليه ويقدمه، وقال أبو داود: وسمعت أحمد ذكر محمد ابن إسحاق فقال: كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه .. وقال حنبل بن إسحاق سمعت أبا عبد الله يقول: ابن إسحاق ليس بحجة وقال عبد الله بن أحمد ما رأيت أبي أتقن حديثه قط وكان يتتبعه بالعلو والنزول قيل له يحتج به قال: لم يكن يحتج به السنن. وقال عباس الدوري عن ابن معين محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجه وقال يعقوب بن شيبة سألت ابن معين عنه فقلت في نفسك
ينبغي
258