الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤الإباضية ومنهجية البحث
عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص البسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا لله تعالى. فلما أن بلغ عليا به ما عتبوا عليه وفارقوه عليه فأمر مؤننا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول: الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن ير هذا إصلاحا يوفق الله بينهما) فأمة محمد الله أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل. ونقموا علي أن كاتبت معاوية كتب علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله له بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال: كيف
بسم
نكتب فقال: اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله: فاكتب محمد رسول الله فقال لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا. يقول الله تعالى في كتابه: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر فبعث إليهم علي عبد الله بن عباس له فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس له فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله فام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء
284