الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٤١

الإباضية ومنهجية البحث

القسم الخامس:- منهجية البحث عند الأستاذ الشيخ محمد قطب لقد حدد الأستاذ الشيخ محمد قطب في كتابه " كيف نكتب التاريخ الإسلامي " بعضا من المعالم التي يجب على كل من أراد الاشتغال بكتابة التاريخ الإسلامي أن يهتدي بها وأن يسير على خطوطها. فقد قال:

- " وموقف المؤرخ المسلم من هذه الأحداث أن يسجل الحقائق بلا تحامل ولا محاباة .. لا نجامل الجماعات الإسلامية حين تخطئ فأي مجاملة ستكون على حساب الإسلام. ولا نداري على أخطائها، فكل مداراة على الأخطاء ستكون تضليلا لمن يأتي بعدنا من الأجيال. وإذا كنا لم نقبل المجاملة والمداراة بالنسبة للأمويين ولا العباسيين ولا العثمانيين رغم الحرص على إبراز إيجابيات تلك العهود كلها، فلا يجوز لنا كذلك أن نجامل أو نداري على أخطاء الجماعات الإسلامية، وبعضها.

خطير.

ولكن تسجيل الأخطاء لا يجوز أن يكون دافعه التشويه والتشهير، فهذا لا يصدر عن

33

ك

المؤرخ المسلم على أي حال إنما دافعه استخراج العبرة من الأحداث لتكون تلـ العبرة زادا لما يستقبل من الطريق وفي الوقت ذاته لا بد من تسجيل الإيجابيات التي يطمسها الأعداء وهم يتحدثون عن هذه الجماعات 2 - وقال أيضا: " ولئن كان في هذه الطريقة [طريقة المؤرخين القدامى من مزية فهي أنها حفظت لنا الوقائع كلها، وما ورد فيها من أقوال، فهي من هذه الناحية مصادر ثمينة للباحث المدقق الذي يأخذ على عاتقه مهمة التمحيص، ولكن عيبها بالنسبة للقارئ العادي وطالب العلم غير المتمرس، أنها تغرقه في خضم من الروايات والوقائع المتضاربة أو المتناقضة أحيانا، لا يعرف لنفسه طريقا للخلوص

" كيف نكتب التاريخ الإسلامي، ص 216