الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الإباضية ومنهجية البحث

منها بنتيجة محددة، ومن ثم لا تحقق له بغيته من قراءة التاريخ ودراسته، فلا يملك الصبر ولا المقدرة الفنية التي يستطيع بها أن يمحص الروايات المختلفة

ويرجح بعضها على بعض

34

خاتمة الفصل الأول

فيما نقلناه لك أخي القارئ الكريم من كتابات أولئك العلم اء كفاية لمعرفة الضوابط التي تحدد المنهاج الذي يجب أن يسلكه كل من أراد أن يؤرخ لفئة معينة من الناس حين يعتمد على أخبار السابقين من الرواة والمؤرخين. وهذه النقولات التي اخترناها لتوضيح معالم هذا المسلك تبرز نفسها بنفسها بحيث يدرك القارئ بأن محاولة شرحها لا يضيف إليها زيادة بيان وعلى

ضوء ما سبق نقله أذكر بشيء من الإيجاز أسس كتابة التاريخ: 1 - عدم الثقة بما كتبه المؤرخون عن الفرق التي لا ينتسبون إليها إلا بعد أن تعرض الأخبار على القوانين المرجحة للروايات.

2 – تمحيص الخبر من جانب النظر في سند الرواية. فصحة السند أو ضعفه شوط من شروط قبول الرواية أو رفضها.

3 - دراسة متن الرواية وذلك لمعرفة إن كانت الرواية نفسها ممكنة الحدوث. فإن ثبت ضعفها فلا فائدة من النظر في السند.

4

- عند دراسة تاريخ أي مذهب، فلابد من الرجوع إلى مصادر التاريخ التي ألفها أتباع ذلك المذهب مع عرض أحداث التاريخ على "العقائد" و"المبادئ " التي يدعو إليها ذلك المذهب. وعدم إطلاق أحكام عامة من مجرد سلوكيات فردية،

24

المرجع السابق، ص 10

42