الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الإباضية ومنهجية البحث

فنحن حين ندرس تاريخ أي مذهب من مذاهب الإسلام نعرف أن جميع المذاهب الإسلامية تحرم الزني، وأكل الربا وقتل الأبرياء وأكل أموال اليتلمي، وتدعو إلى صيانة الأعراض، فإذا ما خرج أحد من أتباع أي مذهب؛ فقتل الأبرياء وانتهك الأعراض ونهب الأموال، فإن الحكم يكون على ذلك المقترف

لهذه الجرائم ولا يصح أن تنسب إلى مذهبه تبعات ما قام به من أعمال. ه – عند النظر في سيرة أي شخص فإنه ينظر إليه بمنظار الإسلام الذي يجعل العمل المبني على عقيدة التوحيد الخالص هو المعيار في الجرح والتعديل لا إلى المظاهر والألقاب، فكم من مجرم هتاك للأعراض أطلق عليه أزكى العبارات وأحسن الأوصاف، وكم من متق أواه وسم بأقبح الأسماء وأقذر

النعوت.

وبعبارة أخرى: توزن الرجال بالحق ولا يوزن الحق بالرجال، وكما قال الشيخ أبو طاهر الجيطالي -رحمه الله -: " فاعلم أنه من عرف الحق بالرجال حار في متاهات الضلال، فاعرف الحق تعرف أهله "36.

43

الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2 ص 127

قناطر الخيرات، ج 1 ص 92

20

26