الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٥٣الإباضية ومنهجية البحث
1) فلقد ثبت بالدليل القاطع أن أسلاف الإباضية، أهل النهروان، لم يكفروا ولم يسبوا أحدا من الصحابة، وأن ما نسب إليهم من أقوال هو محض افتراء وكذب، وسنناقش هذه الفرية في موضعها إن شاء الله تعالى".
(2) ومن مزاعم هذا الدكتور وأباطيله التي تنم عن فساد طويته وفحش جهله قوله: - " .. بل إن بعض الإباضية لم يتورعوا عن اختلاق أحاديث يصفون فيها بعض الصحابة بالضلال، وينسبونها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: ومن الواضح أن هذا الحديث المزعوم لا سند له
إن الكذب واختلاق الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من أخلاق الإباضية، فالكذب عندهم كبيرة من كبائر الذنوب التي تورث أصحابها العذاب المقيم في نار جهنم والعياذ بالله. والذي قاله هذا الدكتور هنا إنما هو دليل قاطع على جهله بعقيدة الإباضية، وجهله كذلك بشهادة علماء الجرح والتعديل على صدق وصحة روايات من انتسب إلى فكر أهل النهروان وأما الرواية التي أشار إليها الدكتور عليان ونقلها عن القلهاتي وأبي قحطان وهي "سيكون" في أمتي حكمان ضالان مضلان .. لم يروها أحد من الإباضية بل نقلها من نقلها منهم عن كتاب غير إباضيين ومع هذا لم يجزموا بصحتها، ولو كلف هذا الدكتور نفسه شيئا من عناء البحث في كتب الحديث لوجد هذه الرواية عند البيهقي والطبراني:
فقد أورد البيهقي في (دلائل النبوة) " تحت " باب ما جاء في إخباره [] عن الحكمين اللذين بعثا في زمان علي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن الفضل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا
50
01
انظر القسم الثاني من الفصل الخامس
دلائل النبوة، ج 6/ص 423
03