الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٥٤الإباضية ومنهجية البحث
جرير، عن زكريا بن يحيى، عن عبد الله بن يزيد، وحبيب بن يسار، عن سويد بن غفلة قال إني لأمشي مع علي بشط الفرات فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمين فضلا وأضلا، وإن هذه الأمة ستختلف فلا يزال اختلافهم بينهم حتى يبعثوا حكمين ضلا وضل من اتبعهما". ونقل ابن حجر في (لسان الميزان" عن الطبراني ما نصه: " قال الطبراني في الكبير: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا إسماعيل بن موسى السدي، ثنا جعفر بن علي، عن علي بن عابس، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سويد بن غفلة قال: سمعت أبا ري يقول: قال رسول الله: موسى الأشعري فين يكون في هذه الأمة رجلان ضالان ضال من تبعهما فقلت: يا أبا موسى انظر لا تكون أحدهما قال والله ما مات حتى رأيته أحدهما.
قال الطبراني بعد تخريجه وهذا عندي باطل، لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا
يعرف.
قلت [ابن حجر]: وشيخه قال فيه القطان، وابن معين: ليس بشيء، فالظاهر أنه
الآفة "
فهل يستطيع هذا الدكتور أن ينسب اختلاق الأحاديث والكذب على رسول الله إلى كل من البيهقي والطبراني؟ وهل يستطيع أن ينسب اختلاق الأحاديث ووصف بعض الصحابة بالضلال إلى بعض الشافعية لكون هذه الرواية في أحد مصنفات البيهقي الذي قال عنه "إمام الحرمين ما من شافعي إلا وللشافعي فضل عليه غير البيهقي، فإن له المنة والفضل على الشافعي لكثرة تصانيفه 53؟.
52
لسان الميزان، ت: 2012/ 145، ج 2 ص 150 الأعلام، ج 1 ص 116