الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٥٥الإباضية ومنهجية البحث
في ما نقلناه هنا جواب على تساؤلات هذا الدكتور حينما قال: " فلنا أن نتساءل: من أين جاء به كل من أبي قحطان والقلهاتي؟ "
وقد استفرغ الدكتور عليان كل ما أوتي من جهد لنفي صلة الإمام جابر بن زيد بالفكر الإباضي، واعتمد على روايات لا تقوم بها حجة في عرض دعواه الزائفة وأقواله الباطلة وإليك أخي القارئ الكريم هذه الروايات التي استند إليها وقول علماء الجرح في رجال أسانيدها.
الرواية الأولى:
قال ابن سعد: " أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا: حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم، قال: أبرأ إلى الله منهم، قال سعيد في حديثه: قلت له ذلك وهو يموت "54.
هذه الرواية لا تقوم بها حجة وذلك بسبب همام بن يحيى وقتادة بن دعامة
همام بن يحيى بن دينار الاردي
" .. قال الحسن بن علي الحلواني: سمعت عفان يقول كان همام لا يكاد يرجع
إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظـ كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله تعالى .. وهذا يقتضي أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديما، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل وقال أبو بكر البرديجي: همام صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الساجي: صدوق
سيئ الحفظ ما حدث من كتابه فهو صالح وما حدث من حفظه فليس بشيء
الطبقات الكبرى، ت: 3057، ج 7 ص 134 تهذيب التهذيب: ت: 7638، ج 11 ص 61 - 62
of
OD