الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٦٢الإباضية ومنهجية البحث
الوظيفة والاتجاه حاله وحال أصحابه بقوله: ونحن إنما نجاهد - في شدة ظلام هذه الأحداث - أن نتحسس الطريق وعيوننا مغمضة، كمثل الأعمى الذي يبحث عن باب حجرته المغلقة لينفذ منها إلى من يأخذ بيده إلى غايته". ومن كان حاله الاطمئنان والتسليم لأقوال النصارى والكذابين فلن يبرح يهيم في الظلام والتيه بعيدا عن الحق والصواب. فنعوذ بالله من الخذلان بعد التوفيق ومن الضلال بعد الهدى. أكتفي في هذا الفصل - بهذا الحوار المتعلق بمنهجية ومصادر البحث التـ اعتمد عليها الدكتور عليان وسيكون لنا نقاش للروايات التـ احتج بها على الإباضية في الفصول القادمة من هذا البحث إن شاء الله تعالى.
منهجية البحث عند الدكتور صابر طعيمة
وأما الدكتور صابر طعيمة فقد اعتمد على منهج فاسد في تأليفه. وإليك أيها القارئ الكريم ما قاله في شأن منهجه الذي اتبعه وهو يكتب عن المذهب الإباضي: 1 - " .. ومن ثم فنحن لا نستطيع إغفال أو إهمال ما كتبه رجال المقالات وكتاب الملل والنحل والأهواء عن الإباضية، لأننا إن أغفلنا ما دونوه على هذا المذهب تحت دعوى أنهم لم يتحروا الدقة فإن الدعوى نفسها ستنصرف على كل مل كتبوه عن الفرق الأخرى، وهذا ما لم يقل به منصف .. وإلا فإن منهج الطعن في الرواة والكتاب السابقين وخاصة أولئك الذين عاشوا عصر المدونات والموسوعات الإسلامية في التاريخ والعقائد والحديث والتفسير وغيرها من علوم الإسلام يصبح
هو
القاعدة
78
77
YA
أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ، ص 184
الإباضية عقيدة ومذهبا، ص 70 - 71