الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الإباضية ومنهجية البحث

وقد جمع يحيى بن إبراهيم بن علي اليحيى أقوال علماء الإسلام في أبي مخنف ورواياته، وبين إجماع نقاد الحديث على تضعيف روايات أبي مخنف 134.

القسم الرابع: آراء العلماء في كتب التاريخ والمقالات لقد ذكرنا أقوالا لبعض العلماء حول الأسس والمناهج التي يجب أن يحتكم إليها في كتابة التاريخ، وبينا كذلك المصادر التي نقل عنها الكتاب أخبارهم عن أهل النهروان. ونحن في حوارنا مع الدكتور صابر طعيمة نريد أن نذكره بأقوال بعضهم في حق كتب التاريخ والمقالات التي نادى هو بتصديقها وعدم الطعن فيها حتى يتبين له سبب رفض الإباضية السير وراء كل ناعق وخلف كل زاعق.

1 - قول للإمام الطبري

135

يقول الإمام الطبري - وهو أعرف الناس بكتاباته – في مقدمة تاريخه: … فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا؛ وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا هذا هو قول الإمام الطبري ولكن مما يؤسف له أن الكتاب والمؤرخين الذين اعتمدوا على تاريخ الطبري كمصدر أساسي لبحوثهم لم يلتفتوا لهذا الشرط الذي اشترطه على من أراد النقل من تاريخه، فقد جعلوا من عدالة الإمام الطبري عذرا للأخذ بما في تاريخه بدون تدقيق ولا تمحيص للروايات من حيث السند والمتن.

134

مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري، ص 43 - 46

تاريخ الطبري، ج 1 / ص 13

76