الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٨٤الإباضية ومنهجية البحث
القسم الخامس: روايات برفضها واقع المكتوب عنهم
وإذا أردنا - جدلا - الأخذ بمنهجية الدكتور صابر طعيمة في اعتقاد أن كتاب التفسير والتاريخ تحروا الدقة والتثبت في النقل والتأليف، لوجدنا أنفسنا أمام روايات يصعب تصديقها والأخذ بها وإليك أيها القارئ الكريم هاتين الروايتين أنقلهما لك من " تفسير القرطبي " و" تاريخ الطبري
أولا: من " تفسير القرطبي "
153
كتب التفسير حوت من الروايات الضعيفة وبعض الأخبار التي لا تتلاءم مع سجايا الرجال الذين تحدثت عنهم؛ فمثلا في كتاب " الجامع لأحكام القرآن " نقل القرطبي في تفسير قوله تعالى: أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى 154 ما
نصه:
" .. وقال ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك: نزلت في عثمان بن عفان له كان يتصدق وينفق في الخير، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن أبي سرح: ما هذا الذي تصنع؟ يوشك ألا يبقى لك شيء. فقال عثمان: إن لي ذنوبا وخطايا، وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه! فقال له عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها. فأعطاه وأشهد عليه، وأمسك عن
153
قال سيد قطب: " .. وذلك تحرزا من الإسرائيليات والأقوال والروايات التي لا أصل لها؛ وا تسربت - مع الأسف - إلى التفاسير القديمة كلها، حتى ما ينجو منها تفسير واحد من هذه التفاسير؛ وحتى إن تفسير الإمام ابن جرير الطبري - على نفاسة قيمته - وتفسير ابن كثير كذلك على عظيم قدره - لم ينجوا من هذه الظاهرة الخطيرة .. (انظر في ظلال القرآن، ج 3 / ص 1358 - 1359) سورة النجم: الآية 33 - 34
154
84