الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الإباضية ومنهجية البحث

إذ كانت الإباضية بأفكارها السياسية المستقاة من القرآن والسنة تشكل خطرا كبيرا

على الخلفاء والحكام الذين بعدوا إلى حد كبير عن الالتزام والعمل بما جاء في القرآن والسنة وبخاصة فيما يتصل بنظام الحكم ومشتملاته

ويوضح

163

الأستاذ سيد قطب المواقف التي وقفها المخلصون من أبناء هذه الأمة في وجوه الطغاة فيقول: " .. بعض أذناب السلطة في كل زمان، كانوا يفتون لحكام لا يستمدون سلطانهم من شريعة الله ولا يقومون على تنفيذ هذه الشريعة .. كانوا يفتون لهم بأن يأخذوا الخارجين عليهم بهذه العقوبات - باسم شريعة الله – بينما كان هؤلاء الخارجون لا يحاربون الله ورسوله، بل يحاربون سلطة خارجة على الله ورسوله .. إنه ليس لسلطة لا تقوم على شريعة الله في دار الإسلام أن تأخذ الخارجين عليها باسم شريعة الله ..

164

لعل هذه الرواية وما نقلناه وما قلناه هنا يفتح بابا للدكتور صابر طعيمة وغيره من الكتاب الذين لم ينصفوا المذهب الإباضي لكي يدرسوا الملابسات التي زامنت كتابة كتب التاريخ التي بين أيدينا اليوم.

خاتمة الفصل الثاني

هاتان الروايتان اللتان نقلتهما لك أيها القارئ الكريم من تفسير القرطبي وتاريخ الطبري تبرهنان على ضعف منهجية البحث عند الدكتور صابر طعيمة ومن سار على نهجه في الأخذ بلا قيود من كتب التاريخ ولو علت منازل كتابها. وإذا كان الدكتور صابر طعيمة يرفض هذه الأقوال التي نقلناها له من الكتـ ــب التي نادى بتصديق ما فيها فليس له حجة ولا لغيره من المفترين من أمثاله على المذهب

163

172

الإباضية في الخليج العربي، ص 139

في ظلال القرآن، ج 2/ص 879

89