الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٩٣الإباضية ومنهجية البحث
قبل كتابتي لهذا الفصل كنت محجما عن الخوض في ذكر أحداث هذه الفتة لأني على قناعة تامة أن الحديث عنها لا. يجر لأمة محمد أية منفعة، ولأن الأشخاص الذين تدور حولهم تلك الأحداث هم خيار هذه الأمة بعد رسولها الكريم
وما زلت مقتنعا قناعة تامة أن صحة تلك الأخبار لا تضيف على المسلم مسئولية فوق مسئولياته التي فرضها الإسلام عليه، وأن ضعف تلك الروايات لا يسقط عنه شيئا من المسئوليات التي تحملها في هذه الحياة. فمصادر التشريع في الإسلام لا ترتبط باتجاهات الناس وميولهم، وليس هناك من بصمات تخلفها أي فتنة على مصادر التشريع الإسلامي على هذا فيجب على أفراد الأمة الإسلامية أن يأخذوا حياتهم من القرآن والسنة الصحيحة وما أجمع عليه علماء الأمة في أي عصر من العصور بعد وفاة الرسول.
فالأمة الإسلامية أرادها الله أن تكون خير الأمم في جميع شئون حياتها
أرادها خير الأمم إذا تحدثت
وأرادها خير الأمم إذا نقلت الأخبار
وأرادها خير الأمم إذا قبلت الأخبار
الخـ
فمن هنا وجب الصدق في القول، والأمانة في النقل، والتثبت عند ورود ولكن – يا للأسف - لم يكن لهذه الأمة - بعد أن تخلت عن رسالتها – أن تسلم مما حذرها الله تعالى منه فوجد في تاريخ المنتسبين لها من قال الكذب، ووجد في مسيرتها من استسهل حمل الافتراء، ووجد في أيام حياة أفرادها من تفكه بذكر
الأباطيل.
93