الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٩٩الإباضية ومنهجية البحث
القسم الأول: روايات اعتمد عليها كتاب الفرق
الجمل.
إليك أخي القارئ الكريم هذه الأخبار التي تناقلتها أقلام وأفواه الطاعنين في أولئك الرجال الذين سنذكر تراجمهم في القسم الثالث من هذا الفصل إن شاء الله تعالى. وهذه الأخبار المكذوبة جاءت من طريق سيف بن عمر التميمي الساقط ومحمد بن عمر الواقدي الكذاب، وهي تتحدث عن الفترة التي سبقت مقتل الإمام عثمان والأحداث التي أعقبت يوم الدار وتقف عند نهاية حرب يوم نقل الإمام الطبري: " (17) كان سعيد بن العاص لا يغشاه إلا أهل نازلة الكوفة ووجوه أهل الأيام وأهل القادسية وقراء أهل البصرة والمتسمّتون، وكان هؤلاء دخلته إذا خلا، فأما إذا جلس الناس فإنه يدخل عليه كل أحد، فجلس الناس يوماً، فدخلوا عليه؛ فبينما هم جلوس يتحدثون قال خنيس بن فلان: ما أجود طلحة بن عبيد الله! فقال سعيد بن العاص: إن من له مثل النشاسْتَج لحقيق أن يكون جواداً؛ والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله عيشاً رغدا. فقال عبد الرحمن بن خنيس – وهو حدث: والله لوددت أن هذا الملطاط لك .. قالوا فض الله فاك! والله لقد هممنا بك، فقال خنيس: غلام فلا تجازوه، فقالوا: يتمنى له من سوادنا! قال: ويتمنى لكم أضعافه، قالوا: لا
175
سند هذه الرواية هو: " فأما سيف فإنه ذكر فيما كتب به إلي السري عن شعيب عنى وطلحة، قالا: كان سعيد بن العاص ....
ومن علل هذه الرواية أيضاً شعيب بن إبراهيم الكوفي فقد قال ابن حجر: " راوية كتب سيف عنه، فيه جهالة، ذكره ابن عدي وقال: ليس بالمعروف، وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة، وفيها ما فيه تحامل على السلف. (انظر لسان الميزان، ت: 4100/ 46، ج 3 ص 176)
??