الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ويقول:
الإباضية في ميدان الحق
98
لأنني أقفو الدليل فاعلما لم أعتمد على مقال العلما فالعلماء استخرجوا ما استخرجوا من الدليل وعليه عرجوا فهم رجال وسواهم رجل والحق ممن جاء حتما يقبل إن قول الإباضية إنهم يتبعون الدليل ولا يرضون التقليد ليست كلمات رنانة وإنما هو مبدأ ملزم هالك من خالفه هذا ما يقوله نور الدين السالمي: والاجتهاد عند هذي منعا وهالك من كان فيها مبدعا
=
•
•
كما إن الإباضية لم يقتصروا في أخذ الدليل من مسند الإمام الربيع وحد كما يقول المظللون وإنما كتب الحديث جميعها هي مصدر لتلقي الحديث مثل البخاري ومسلم والموطأ والنسائي وغيره، وكتب الإباضية مليئة بالاستدلال بهذه الأحاديث الموجودة في تلك الكتب وأيضا فإن قول الإباضية إنهم يأخذون الحق متى يرونه ليس ادعاء بلطلا وإنما هي حقيقة ثابتة فالمكتبة الإباضية مليئة بكتب المخالفين من تفاسير وكتب السنة وشرحها وكتب عديدة في جميع الفنون، كما أن أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء مليئة بها كتب الإباضية والعالم يرجح القول الذي يرى الدليل معه بغض النظر عن قائل هذا القول، وإن شئت أن تتأكد إن هذه هي طريقة المذهب فخذ معارج الآمال للإمام نور الدين السالمي العماني، وخذ البعد المكاني فانظر الذهب الخالص وشامل الأصل والفرع للشيخ محمد بن يوسف إطفيش وهو من المغرب.
وهنا يرى الباحث المنصف الفرق الكبير بين من يقتني كتب المخالفين وينقل منها ويحترم آراءها وبين من يحرقها علنا ويسب أصحابها.