الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٠٥(1)
الإباضية في ميدان الحق
99
الباب الخامس
اتهاما لإباضية بالتعطيل
ه الإباضية والحمد لله يثبتون جميع صفات الله الذاتية والفعلية، فماذا يقصد
=
=
?
هؤلاء الحشوية بأن الإباضية معطلة؟
هل يقصدون قول الإباضية إن صفات الله
هي
ذاته وينفون الزيادة فهذا القول يتناسب مع كمال الله سبحانه، حيث أنه يقتضي أن ذات الله كاملة سميعة وبصيرة وعليمة وغير ذلك من الصفات يعني أنها غير مفتقرة إلى جهاز سمعي وجهاز بصري إلى غير ذلك
ولكن القول بأن صفات الله شيء زائد على الذات يقتضي أن الذات ليست سميعة بنفسها وليست بصيرة بنفسها بل هي مفتقرة إلى أجهزة سمعية وبصرية.
يقول ابن العربي الأندلسي المالكي: لا فرق بين قول القائل ان صفات الله
غيره وبين قول اليهود إن الله فقير إلا تحسين العبارة ". (1)
أم لأنهم قاموا بتأويل المتشابه من القرآن والأخبار تنزيها الله تعالى فهذا التأويل لم ينفرد به الإباضية، فهذا الفخر الرازي يقول: " إن جميع
فرق الإسلام مقرة بأنه لا بد من التأويل في بعض ظواهر القرآن والأخبار
ويواصل الاستدلال بقوله: أما في القرآن بعدة وجوه:
"
در اسات في
المذاهب القديمة والمعاصرة، عبدالله الأمين، ص 347