الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الإباضية في ميدان الحق

?

وقال في نفس الكتاب ص 274: " وقال ابن حامد المجسم: رأيت بعض أصحابنا يثبتون الله وصوفا في ذاته بأنه يتنفس، قال: وقالوا الرياح الهابة مثل الرياح العاصفة والعقيم، والجنوب والشمال، والصبا والدبور، مخلوقة إلا ريحا من صفاته هي ذات نسيم حياتي وهي من نفس الرحمن، قلت - أي ابن الجوزي -: على من يعتقد هذه اللعنة، لأنه يثبت جسدا مخلوقا، وما هؤلاء بمسلمين "

فترون أن ابن الجوزي نفى عنهم الإسلام، ولئن لم يكونوا مسلمين فما.

إلا كفار، فهذا نص أحد أئمة الحنابلة بل هو من أكبر علمائهم

ونجد العلامة السيد محمد رشيد رضا الذي عصفت به العواصف فألقت في قاع العقيدة الحشوية، وذلك واضح في تفسيره المنار عندما يأتي إلى الآيات المتشابهات، فإنه عندما يتحدث عن أي آية من هذه الآيات يحاول

جهده

ـده أن يحملها على ظاهرها يقول في كتابه " الوحي المحمدي " ص 146 " إن الركن الأول والأعظم من هذه الأركان، وهوا الإيمان بالله تعالى قد ضل فيه جميع الأقوام والأمم، حتى أقربهم عهدا بهداية الرسل، فاليهود على حفظهم لأصل عقيدة التوحيد، قد غلب عليهم التشبيه، وغاب عنهم أن يجمعوا بين النصوص المتشابهة في صف ات الله وبين عقيدة التنزيه، وقد جعلوا الله كالإنسان يتعب ويندم. فترون أنه يثبت بأن منشأ ضلال اليهود هو كونهم عجزوا عن الجمع بين النصوص المتشابهة وبين عقيدة التنزيه، وهذا الأمر عينه هو الذي وقعت