الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الإباضية في ميدان الحق

108

(9) الحاكم الجائر سواء كان من الإباضية أو من غيرهم هو وأعوانه في براءة

من المسلمين ومعسكره معسكر بغي. (10) بلد المخالفين لهم في المذهب بلد إسلام ولو كان سلطانهم جائرا. (11) لا يجوز الاعتداء على دولة مسلمة قائمة داخل حدودها إلا ردا لعدوان (12) يجوز أن تتعدد الإمامات في الأمة المسلمة إذا اتسعت رقعتها وبعـ أطراف البلاد عنها أو قطع بين أجزاءها عدو بحيث يعسر حكمها بنظام

•

ــدت

واحد أو يكون ذلك سببا لانهيارها وتشتت قواها وتعطل مصالح الناس فيها وهكذا لقد عمل الإباضية على تطبيق مبدأ وجوب إقامة الخلافة الإسلامية | والذي يسمونها بالإمامة وهي عبارة عن قيادة دينية سياسية مأخوذة من قول الله تعالى لعبده إبراهيم – عليه السلام – " إني جاعلك للناس إماما " أي قدوة وقائدا في الخير ولقد ابتدأت الخلافة الإسلامية عند الإباضية منذ القرن الثاني الهجري فقد بويع الإمام طالب الحق في اليمن عام 128 هـ كما بويع الإمام الجلندى بن مسعود في عُمان عام 132 وبويع الإمام أبو الخطاب المعافري عام 140 في طرابلس، ولقد بويع في عُمان وحدها أكثر من ستين إماما أقاموا شرع الله في أرضه.

يقول الشيخ ناصر بن سالم الرواحي – رحمه الله -:

تعاقبت خلفاء الله منصبها منذ الجلندى وختم الكل عزان أئمة حفظ الدين الحنيف بهم من يوم قيل لدين الله أديان صيد شراة أباة الضيم أسد شرى شمس العزائم أواهون رهبان سفن النجاة هداة الناس قادتهم طهر السرائر للإسلام حيطان