الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الإباضية في ميدان الحق

113

=

?

ذهب فريق منهم إلى قدم صوت القارئ واعتقاد أنه قائم بذات الله تعالى

ومن هؤلاء محمد بن داود البصيصي وابن حامد وأبو نصر السجزي

والقاضي أبو يعلى وأنكر عليهم ذلك أبو بكر وآخرون، وحكوا عن الإمـ أحمد قوله " من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع ".

(1)

ويقول الشيخ أحمد الخليلي: " وفي هذا النص الذي رووه من التناقض ما لا يخفى على عاقل فإنه لا توسط بين الخلق وعدمه، فالشيء إما أن يكون مخلوقا أو غير مخلوق، فإن كان مخلوقا فلماذا يضلل القائل بخلقه؟! وإن كان غير مخلوق فلماذا يبدع من قال خلقه؟! بعدم

ومن جهة أخرى كيف يكون صوت المخلوقين قديم وقائم بذات الله؟!! ثانيا: اختلافهم في الحروف: قال ابن تيمية: " لما تكلموا – أي الحنابلة – في حروف المعجم صاروا بين قولين طائفة فرقت بين المتماثلين فقالت الحرف حرفان هذا قديم وهذا مخلوق، فأنكر عليهم كثيرون وقالوا هذا مخالف للحس

والعقل (2)

وذكر ابن تيمية أنه رأى بخط القاضي أبي يعلى قال: " نقلت من آخر كتاب الرسالة للبخاري في أن القراءة غير المقروء، وقال وقع عندي عـ أحمد بن حنبل على اثنين وعشرين وجها كلها يخالف بعضها بعضا،

"

(1) الصواعق المرسلة، ص 440 نقلا من الحق الدامغ لسماحة الشيخ أحمد الخليلي ص 127 (2) فتاوى ابن تيمية المجلد الثاني ععشر ص 83 نقلا من الحق الدامغ ص 128