الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الإباضية في ميدان الحق 114

والصحيح عندي أنه قال: ما سمعت عالما يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق، قال وافترق أصحاب أحمد بن حنبل على نحو من خمسين ". (1)) يقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي - حفظه الله – في الحق الدامغ:

مس

تندهم

وهم في هذا التنازع لا يرجعون إلى أصل من كتاب أو سنة وإنما كل ما يروونه عن الإمام أحمد ويتأولون من كلامه فكأنهم جعلوا كلامه أصلا من أصول الدين المستند إليها فأين هم من قول الله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خـ ير وأحسن تأويلا " النساء 209، وأغمضوا أعينهم عن كل ما جاء عن الله ورسوله مما يجلوا وجه الحق ويكشف سدول الجهل عن حقيقة هذه المسألة

ثالثا: اختلافهم في كلام الله بمشيئته أو بغيرها:

11

قال بعضهم: إن الله لم يتكلم بمشيئته، وهم اتباع بن كلاب القاضي وغيره وبنو قولهم هذا على أن كلام الله الحرفي صفة قديمة قائمة بذات الله عز وجل، فإن القديم بقدمه لا تسبقه مشيئة كالعلم والقدرة والحياة وأمثالها

من

صفات الله تعالى

وقال بعضهم إن الله متكلم بمشيئته يتكلم متى شاء

وإذا رجعنا إلى كلام الشيخ ابن تيمية وجدناه يقول: " ولا قال أحد منهم - أي السلف - إن نفس الكلام المعين كالقرآن أو ندائه لموسى أو غير ذلك من كلامه المعين أنه قديم أزلي لم يزل ولا يزال، وأن الله قامت به حروف معينة قديمة أزلية لم تزل ولا تزال، فإن هذا لم يقله ولا دل عليه قول أحمد

(1) المرجع السابق ص 366 نقلا من الحق الدامغ ص 141