الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١٣

الإباضية في ميدان الحق

فكر

ـير

عناصر الموضوع صحيحة أو رأى بعض مسائل المذهب صحيحة، الأخطاء تأتي من الحكم على الكل بسبب ما اقتضاه الحكم على البعض |

من

ويسقط في الخطأ أو الغلط هنا فريقان:-

(أ) فريق يحكم ببطلان كل عناصر الموضوع أو المذهب وقضاياه ومقولاته | لأنه رأى خطأ أو بطلانا في بعضها.

(ب) وفريق يحكم بالصحة لكل عناصر الموضوع أو كل مسائل المذهب وقضاياه ومقولاته لأنه رأى بعضها صحيحا

(1)

•

والمنهج الفكري السليم الذي يجب إتباعه في الأحكام التعميمية هو أن الجزم بالتعميم لا يكون إلا باستقراء تام لكل الوحدات الجزئية التي تدخل في العموم، لأن الاستقراء الناقص دلالته ضعيفة لا يصلح الاعتماد عليه، و إن على الباحث أن يقسم الموضوع إلى عناصره ليعرف مدى صحة كل عنصو حتى يأتي عليها كلها ولا يغتر بالعناصر الصحيحة لأن قليلا من السم يكفي

للإفساد

(1)

ه إن معظم السقطات الشنيعة تأتي من التعميمات الفاسدة ومن الأمثلة علـ التعميمات الفاسدة رفض كل ما عند المذاهب المخالفة لأن بعض ما فيهـ باطل، واعتقاد أن كل مسائل المذهب الذي ينتمي إليه المعمم هي حق، مع أنه لا يفحص كل مسألة من مسائله فحصا عمليا استدلاليا. إن مثل هذا التعميم لا يقبل به منطق الحق، إنما يدفع إليه التعصب والجهل وعدم البصيرة العلمية الربانية. (1)

بصائر للمسلم المعاصر، عبد الرحمن الميداني، ص 68

(1) المرجع السابق، ص 77