الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٣١الإباضية في ميدان الحق
125
فإذا نظرنا إلى القول بخروج أهل الكبائر من النار وجدناه ضعيفا لعدة
أشياء: أولا: إنه جاء من عند اليهود كما صرح القرآن الكريم بذلك حيث قال سبحانه: " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئت فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون · البقرة 80 - 81
ثانيا: إن في الآية استنكار لهذه العقيدة وإنها غير مستندة إلى عهد الله ثالثا: لقد صرحت الآية أن من ارتكب سيئة وأحاطت به خطيئته – يعني أنه لم يتخلص منها بالتوبة - فهو مخلد في النار.
رابعا: ليس هناك آية واحدة في القرآن الكريم تذكر الخروج من النار بل القرآن أنكر قول اليهود ذلك، بالإضافة إلى ذلك فإن آيات الخلود كثيرة.
خامسا: هناك أحاديث تنص على خلود أهل الكبائر وغيرهم في النار.
•
سادسا: كل ما تعلق به القائلون بالخروج من النار بعض الأحاديث النبوية، مع أن أحاديث أخرى تثبت الخلود ومتفقة مع القرآن.
فهل نأخذ الأحاديث المتفقة مع آيات القرآن أم المختلفة معها؟.
يقول السيد محمد رشيد رضا في تفسير المنار: " وإذا كان من علل الحديث المانعة من وصفه بالصحة مخالفته رواية لغيره من التفات فمخالفة القطعي من القرآن أولى بسلب وصف الصحة عنه " (1)
(1) تفسير المنار، السيد محمد رشيد رضا، ج 1، ص 86 نقلا من شريط سمعي عن سماحة الشيخ أحمد الخليلي بعنوان موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي