الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٣٢=
=
=
الإباضية في ميدان الحق
بالإضافة إلى ذلك فإن عمر بن الخطاب رد حديث فاطمة بنت قيس لمخالفته القرآن، كذلك السيدة عائشة ردت حديث ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله لمخالفته القرآن، وإذا كانوا في ذلك الوقت يرجعون أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى القرآن حتى لا يقعوا في الخطأ فكيف بعد ما اختلط الحابل بالنابل أما الإباضية ومن معهم في فقد بنوا قولهم بالخلود لكل من دخل النار ليس اتباعا للهوى وإنما على أدلة قطعية من القرآن والسنة لا يشك في
عاقل.
حتها
فآيات القرآن صرحت في أن أصحاب الكبائر مخلدون في النار إن ماتوا مصرين عليها ولم يتوبوا منها، قال الله تعالى: " إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين وقالوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون "الزخرف 74 - 75 يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله -: " وهل من قائل يقول إن الزاني الذي مات وهو مصر على الزنا أو شارب الخمر أو قاتل النفس المحرمة بغير الحق أو أكل الربا أو المصر على ارتكاب الكبائر ليس من المجرمين؟!! من الذي يقول إن هؤلاء ليسوا مجرمين؟!! ويقول سبحانه وتعالى: " إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين " الانفطار 13 - 16 بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن الناس ينقسمون إلى قسمين: أبرار وفجار، وبين أن الأبرار في
النعيم وأن الفجار في الجحيم وأنهم لا يغيبون عن هذا الجحيم