الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الإباضية في ميدان الحق

134

(17) وعن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتانا ونحن ضلال فعلمنا، فكان مما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر، رواه النسائي)

=>

وقد احتج القائلون بأن القصر رخصة ببعض الأدلة:

(1) قوله تعالى: " ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " النساء 101 قالوا إن عدم نفي الجناح لا يدل على العزيمة وإنما على الرخصة. وأجيب (بأن هذا النقاش كان في زمن الصحابة رضوان الله عليهم حيـ أخرج مسلم عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: " ليس عليكـ جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " فقد أمن النلس | عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله - صلى الله

-

فقال _ أي عمر عليه وسلم - عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته إن الآية نزلت في صلاة الخوف لا في صلاة السفر فأشكلت على الصحابة |

=>

فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجابهم بحكم صلاة السفر وقال إنها صدقة. من الله، نعمة من نعمه الكثيرة التي يجب شكرها، وقد خشي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يظن أن القصر رخصة فأصدر أمره بقبول حكم الله فاقبلوا صدقته - والأمر للوجوب.

-

ــهر

ورفع الحرج في الآية يعني التطمين والإيناس لأنـ هم يصلون الظـ والعصر والعشاء رباعية في الوطن فظنوا أن القصر رخصة فبينت لهم الآية أنه ليس رخصة وأن هذا شرع الله ولا إثم فيه، والشاهد على هذا المعنى قوله تعالى: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا

جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم) البقرة 158