الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٤١الإباضية في ميدان الحق
135
=
=
فقد جاءت الآية للتطمين والإيناس فقد سبق في أذهان الناس أن السعي بين الصفا والمروة من أعمال الجاهلية لأنهم كانوا يطوفون حول الصنمين أساف ونائلة فتحرجوا من ذلك فبين الله لهم أن السعي فريضة لا حرج فيه)
(1)
وقد أورد الشوكاني حججهم ورد عليها حيث قال:
" والحجة الثانية قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: " صدقة تصدق الله بها
عليكم فاقبلوا صدقته " فإن الظاهر من قوله صدقة إن القصر رخصة فقط
ہے
•
وأجيب بأن الأمر بقبولها يدل على أنه لا محيص عنها وهو المطلوب
والحجة الثالثة: ما في صحيح مسلم وغيره أن الصحابة كانوا يسافرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنهم القاصر ومنهم المتم ومنهم الصائم ومنهم المفطر لا يعيب بعضهم على بعض " كذا قال النووي في شرح مسلم ولم نجد في صحيح مسلم قوله فمنهم القاصر ومنهم المتم، وليس فيه إلا أحاديث الصوم والإفطار، وإذا ثبت ذلك فليس فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - | اطلع عليهم وأقرهم عليه، وقد نادت أقواله وأفعاله بخلاف ذلك، وقد تقرر إن إجماع الصحابة في عصره - صلى الله عليه وسلم - ليس حجة والخلاف بينهم مشهور بعد موته والحجة الرابعة ما روي عن عائشة قالت: خرجت مع النبي – صلى الله عليه وسلم - في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصروا وأتممت، فقلت بأبي وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال: أحسنت يا عائشة " رواه الدار قطنـ وقال إسناده حسن.
•
(1) أحكام السفر في الإسلام، مرجع سابق، ص 37