الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الإباضية في ميدان الحق
136
قال ابن حزم هذا حديث لا خير فيه وطعن فيه، ورد عليه ابن النحوي قال في الهدي بعد ذكره لهذا الحديث " وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول هذا حديث كذب على عائشة، ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة الرسول | - صلى الله عليه وسلم - وسائر الصحابة وهي تشاهدهم يقصرون ثم تتم
وحدها بلا موجب، وكيف وهي القائلة فرضت الصلاة ركعتين فزيدت فـ صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر، فكيف تزيد على فرض الله وتخالف رسول الله وأصحابه؟!.
ويقول الشوكاني بعد ذلك " وقد لاح من مجموع ما ذكرناه رجحان القول بالوجوب، وأما دعوى التمام أفضل فمدفوعة بملازمته - صلى الله عليه وآله وسلم – للقصر في جميع ره، وعدم صدور التمام عنه كما تقدم ويبعد أن يلازم - صلى الله عليه وسلم - طول عمره المفضول ويدع |
الأفضل ". (1)
أسفاره
وأما في مقدار المسافة التي يقصر فيها الصلاة فقد اختلف العلماء في ذلك فذهب ابن حزم إلى أقل مسافة وهو ميل واحد وقال البعض ثلاثة أميال، وذهب البعض إلى اشتراط السفر الطويل وأقله مرحلتان عند البعض وثلاث مراحل عند البعض الآخر
وقال الإباضية المسافة التي يجب فيها القصر فرسخان محتجين بما رواه أنس قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الظهر بالمدينة أربعا وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين " متفق عليه.
(1) نيل الأوطار، ج؛،، محمد بن علي الشوكاني، ص 116 - 117