الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الإباضية في ميدان الحق

34

=

فقوله لا تجوز الصلاة عليهم ولا خلفهم دليل على اعتبارهم مشركين لأن

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر وصلوا على كل بار وفاجر " وقال " الصلاة على أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واليوم الآخر واجبة فمن تركها فقد كفر " وفي نسخة أنكرها بدل. تركها، رواهما الربيع بن حبيب.

وبقوله لا تحل ذبيحتهم جعلهم أشد كفرا من أهل الكتاب وساوى بينهم

والوثنيين والشيوعين لأن أهل الكتاب تحل ذبائحهم

ويؤكد ذلك قوله: ولا يحل للسني أن يتزوج المرأة منهم، لأن المسلم | يباح له أن يتزوج الكتابية.

الإباضية عند البغدادي

-:

لقد سلك البغدادي في كتابته عن الاباضية مسلك الأشعري في التضليل وعدم الرجوع إلى مصادر الإباضية، بل إنه اعتمد عليه كثيرا، تارة ينقل نفس العبارة وتارة أخرى ببعض التصرف ومع هذا لم يذكر أنه نقل عنه. يقول في كتابه الفرق بين الفرق " ص 103 " ما 102 ما يلي: أجمعت الاباضية على القول بإمامة عبدالله بن أباض، وافترقت فيما بينها فرقا يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة يعنون مخالفيهم من هذه الأمة، براء من الشرك والإيمان، وانهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار، وأجازوا شهادتهم وحرموا دمائهم في السر واستحلوها في العلانية وصححوا مناكحتهم والتوراث منهم وزعموا أنهم في ذلك محاربون الله ورسوله لا يدينون دين الحق، وقالوا باستحلال بعض أموالهم دون بعض والذي استحلوه الخيل والسلاح، فأما الذهب والفضة فإنهم يردونها على أصحابها عند الغنيمة

•