الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٤٣?
الإباضية في ميدان الحق
هذا القول أيضا فيه تضليل ومجانبة للحق في نقطتين:-
37
(أ) تخصيص المخالفين من أهل مكة، فإن الإباضية يعتبرون أي بلاد ينطق أهلها بالشهادتين فهي دار توحيد، من أي فرقة من الفرق الإسلامية كانت وأي
بلاد
(ب) قوله دار السلطان دار بغي، لأن الإباضية يعتبرون دار السلطان العادل دار توحيد وعدل من أي فرقة إسلامية كان. وإذا كان غير عادل فهي دار ظلم من أي فرقة كان.
وقد نقل البغدادي الأكاذيب الذي قال بها الأشعري، منها:-
(أ) عدم وجوب المشي للصلاة
(ب) استتابة مخالفيهم وإلا قتلوا
(ج) وقتل الزاني والسارق إذا لم يتوبا
وهذه كلها قد سبق تبيين عدم صحتها عن الاباضية
وقد جاء بعموميات من القول لا أساس لها تركتها خوف الإطالة والمهم أن البغدادي قد اعتبر الإباضية من الخوارج فرقة ضالة يجب أن يقال عنها فضائح وشنائع ليقذف بها بعيدا فهذا هدفه الذي ذكرهم من أجله ويدل على ذلك:-
(1) ابتعاده عن ذكر أئمة الأباضية الحقيقيين مثل جابر بن زيد وأبو عبيده وغيرهم، ونسبتهم إلى أئمة مجهولين تبعا للأشعري (2) تجاهله لعقائد الأباضية، وذكر الأكاذيب والأقوال المبهمة بدلها ليسلك بالاباضية نفس الطريق المظلم الذي سلكه الأشعري، وإلا فالبغدادي كان يعيش في القرنين الرابع والخامس توالى قبل عهده عدة أئمة في عمان واليمن والمغرب