الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٤٨=
الإباضية في ميدان الحق
42
وكيف لا يعرفه من هو في مقدمهم عنده وهو مذكور في معظم السيرة سواء الإباضية أو غيرها؟ وكيف يبرؤون منه وهم لا يعرفونه؟ لم يزعم أحد من الإباضية أن عبدالله بن أباض رجع إلى قول التعالية ولا أحد يوجد منهم يبرأ من عبدالله بن أباض، يقول السالمي عن ابن أباض:-
فأظهر الحق على رغم العدى والكل من أعدائه قد شهدا قد كان في أيام عبدالملك مع شدة الأمر وضيق المسلك ناقشه وبين الصوابا ولم يكن لبأسه قد هابا
وكان لا يدعوه إلا باسمه تعززا بحقه وعلمه
فصار معروفا مع الجميع لما حوى من شرف رفيع (1)
ويقول ابن حزم في ص 191 ما يلي:-
" ومن حماقاتهم قول بكر بن أخت عبد الواحد بن يزيد، فإنه كان يقول:- كل ذنب صغير أو كبير ولو كان أخذ حبة من خردل بغير حق أو كذبة خفيفة | على سبيل المزاح فهي شرك بالله ".
=
يقول الشيخ على بن يحيى بن معمر:- " هذه ليست من حماقات الاباضية وإنما حماقات العالم الكبير ابن حزم، من هو هذا البكر الذي لا يعرف أبوه ولا أمه ولا حتى عصبة أبيه وإنما ينسب إلى أخواله؟ ثم يكون هذا البكر المجهول النسب إماما له أقوال يعتد بها ويذكر في الكتب، ثم هذا العالم إلى صفوف الإباضية ونسبه إليهم وألقي عليهم تبعة حماقته، في الواقع لا شيء أسخف من هذا التشنيع حيث يؤتى برجل مجهول يلقى به في قوم ويجعل إماما ويلقى بتبعاته على تلك الفرقة.
(1) منظومة كشف الحقيقة، نورالدين السالمي، ص
سلقه