الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٦١الإباضية في ميدان الحق
هاجم أبو حمزة الحرمين الشريفين؟!، إن أبا حمزة لم يقاتل في الحرمين الشريفين، ولكنه قاتل في قديد لما اعترضه أهل المدينة وحاول أن يقنعهم أن يرجعوا عنه، ولكنهم أبوا الرجوع، ثم قال لأصحابه: - " كفوا عن
هم
"
ولا تبدعوهم بالقتال حتى يبدعوكم "، ولما رموا أصحابه بسهامهم وأصـ بعضها بعضا من رجاله قال لأصحابه: " دونكم الآن فقد حل قتالهم ". وقد كان تاريخه كله مثالا للاستقامة والنزاهة والبعد عن المؤثرات النفسية وكان أكثر ما يكون بعدا عن الانتقام للنفس أو لأصحابه كما شهد التاريخ بذلك كما جاء في كتاب البلاذري في " فتوحات البلدان "، وكتاب " الأغاني "، لأبـ الفرج الأصفهاني وكتاب " مختارات الأغاني "، لابن منظور، وهذه الكتب كلها ليست عن الإباضية، فكيف يوصف الإباضية بعد ذلك بالضلال؟!! عندما خرج قائد بني أمية ابن عطية ليقاتل الإباضية الذين كانوا تحت لواء أبي حمزة الشاري بالمدينة المنورة، منع أبو حمزة أصحابه من قتال هم حتى يقيم الحجة على ابن عطية، قال له ماذا تصنعون بكتاب الله؟ فأجابه أبن عطية نضعه في الجوالق، قال له: وماذا تصنعون باليتيم؟ فأجابه نأكل ماله ونفجر بأمه!! فهل الإسلام يقتضي أن يوضع كتاب الله في الجوالق؟!، وأن يؤكل مال اليتيم ويفجر بأمه؟! وهل الإسلام يقتضي أن من التزم طريق الحق وعمل بكتاب الله وسنة رسوله - عليه أفضل الصلاة والسلام - يعتبر من المارقين الخارجين عن هذا الدين الحنيف حتى يوصف أبو حمزة بأنه ضال مضل خارج | عن الدولة الإسلامية. (1)
(1) أسباب التعصب ضد الإباضية شريط لسماحة الشيخ أحمد الخليلي