الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٠الإباضية في ميدان الحق
54
=
أحد الكتاب المعاصرين
قال سماحة الشيخ أحمد الخليلي) أن أحد الكاتبين كتب تعليقا على كتاب عماني في الأنساب، جاء فيه ذكر بني سليمة، وإن منهم الإمام الشاري أبا حمزة المختار بن عوف الذي عرفه الإمام مالك، كتب هذا الكاتب تعليقا على هذا الكلام قال: " نعم لقد عرف الإمام مالك أبا حمزة باغيا ضالا عن سبيل المؤمنين، حين هاجم الحرمين الشريفين خارجا على الدولة الإسلامية". د سماحته على هذا الكاتب يقوله:
ورد
أي إنصاف في كلام هذا الكاتب الذي كتب عن أبي حمزة!!، ووصفه بالخروج على الدولة الإسلامية والضلال والإضلال!!، مع أن أبا حمزة لم يخرج إلا على البغي والضلال، ولم يقاوم إلا الباطل وهذا القائل يعني بالدولة الإسلامية بني أمية التي انتهكت حرمة الكعبة المشرفة فقصفتها بالمنجنيق، والله تعالى حرم القتال حول المسجد الحرام، والدولة الأموية
هي التي قتلت سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم _ الحسين بن علي
،
وهي التي استباحت حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم _ ثلاث أيام بالمدينة المنورة، وكانت وقعة الحرة التاريخية التي قتل فيها أكثر من عشرة من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم _ ولم يبق بعدها بدري واحد
آلاف
، وقد قيل أنه حمل في هذه الوقعة 300 من الأبكار من أهل المدينة بسبب معرة الجيش الأموي، فهل من الممكن أن توصف أنها متمسكة بالإسلام؟!، وإن من خرج عليها ضال مضل، وإنه أحق أن يوصف بالبغي؟!، ومتى