الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٧١الإباضية في ميدان الحق
65
أمية
غلمة
وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمه من بني أمية أحداث، لا صحبة لهم للرسول صلى الله عليه وسلم - ولا تجربة لهم بالأمور، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة وهو أمير عليها - إذ صلى بهم الصبح وهو سكران أربع ركعات، ثم قال: إن شئتم زدتكم ثلاثا، وتعطيله | إقامة الحد وتأخيره ذلك عنه. وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شـ يء، ولا يستشيرهم
واستغنى برأيه عن رأيهم، وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة. وما كان من إدارة القصائع والأرزاق والاعطيات على أقوام بالمدينة ليس لهم صحبة بالنبي، ثم لا يغدون ولا يذبون، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط، وأنه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس، وإنما كان ضرب الخليفتين بالدرة والخيزران.
6
ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتاب في يد عثمان، وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة، فلما خرجوا والكتاب بيد عمار جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده، فمضى حتى جاء دار عثمان، فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني، فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ فقال نعم، قال: ومن كان معك؟ فقال: كان معي نفر تفرقوا فرقا منك، قال من هم؟ قال: لا أخبرك بهم، قال: فلم اجترأت عليّ من بينهم؟ قال مروان: يا أمير المؤمنين: إن هذا العبد الأسود - يعني عمارا - قد جرأ الناس عليك، وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه، فقال عثمان: اضربوه فضربوه و ضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه، فأغشي عليه، فجروه حتى تركوه على باب الدار، فأمرت به أم سلمة.